سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

396

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

وقالت الثانية : ومحارب من فيض جود بنانه * عمت مكارمه الأقارب والعدا صبغت نصول سهامه من عسجد * كي لا يفوته القتال عن الندى وقالت الثالثة : ومن جوده يرمى العداة بأسهم * من الذهب الابزيز صيغت نصولها لينفقها المجروح عند انقطاعه * ويشترى الأكفان منها قتيلها فرحم اللّه ذلك الزمان وأهله ، وأما زماننا هذا الذي هو أعجوبة العالمين ، فان أهله لا يفرقون بين البعر والتين ، وللّه در لبيد حيث يقول : ذهب الذين يعاش في أكنافهم * وبقيت في خلف كجلد الأجرب أنشدني من لفظه لنفسه ببندر سورت بالهند سنة 1137 الشيخ الكامل ، العالم العامل الصفى الوفي الشيخ أحمد بن عبد اللّه الربيعي الأحسائي : عبد بقيد الذنب أصبح موثقا * يثنى على من في يديه عنانه واللّه ما استوفى القليل من الثنا * لو أن كل الكائنات لسانه « فائدة - ذكر خراسان ونيسابور وطوس » ( خراسان ) : قاعدة إقليم عراق العجم ، وهي مدينة وسيمة حصينة عظيمه ذات أسواق عامره وحوانيت من جميع الجنس والنقد وافره وقصور شاهقه وشموس شارقه وخيرات جامعه وانهار تابعه وبساتين زاهرة ومحاسن باهره وبها مشمش يسمى بالخراساني ، ما أحسن لونه الزعفراني وعنبها اقسامه تزيد على السبعين ، وبالجملة فهي جنة الناظرين ذات الفواكه والولدان والحور العين ، وشرقي خراسان ما وراء النهر وغربيها قهستان ، وبلخ ونيسابور والهرات وهي من اعمر المدن في ذلك المكان وبها عين تحار فيها عيون البشر ينبع منها الماء ثم ينعقد فيصير كالحجر وبها نهر يسمى الزريق يمر بجميع زروعها والبساتين ومركب عليه جملة من الطواحين ، وبها من عجائب حكمة الباري وقدرته قبة يخرج منها ريح شديد لا يمكن دخولها